مشاركة المقال

ينطلق مركز الوجدان الحضاري من فكرة أساسية وهي: أن وجدان أي أمة هو ضميرها ومشاعرها وطريقة تكوينها الفكري والعاطفي، فالمرتكزات الكبرى لأي أمة هي وعيها وأفكارها وقيمها ومشاعرها، ومجتمعاتنا العربية في سعيها الحثيث للنهوض من أوضاعها المعاصرة يجب عليها الانحياز للفاعلية والتقدم عبر امتلاك منظومة قيمية متناسقة ومتناغمة مع روح التاريخ، وحقائق الواقع، وتطلعات المستقبل، وهذا ما نحاول فعله فى مركز الوجدان الحضاري من خلال تحديد ثمانية جوانب أساسية يعمل المركز على إثراءها من خلال البحوث والمقالات وإنتاج المادة الإعلامية وفق التالي:

  1. كيف ننظر للطبيعة الإنسانية: هل الإنسان مُكرم في أصله ؟ هل الحرية حق من حقوق أي إنسان  لإطلاق طاقاته وممكناته في مختلف مناحي الحياة؟ أم أن الأصل محاصرته وقهره ليكون إنساناً يسهل عملية اقتياده في أي اتجاه؟ هل أصل تعاملنا فيما بيننا هو الرحمة  ، وهل العدل هو ما يحكم سلوكنا وتصرفاتنا ؟

     كيف ننظر لهذه المساحات (العدل، الرحمة ، الكرامة ، الحرية)وعلاقتها بالطبيعة  الإنسانية فلسفيا وواقعيا .

  1. كيف ننظر للكون والطبيعة من حولنا: هل الإنسان مسؤول عن اكتشاف أسرار الكون، أم هو مجرد وجود ليس للمجتمع علاقة بفهمه وتسخيره؟ وما علاقة فهم سنن الكون في تقدم الأمم ؟ وما علاقة الطبيعة وأسرارها في طريقة التنشأة لدينا في مجتمعاتنا ..هل تعزز مناهجنا التعليمية وحواضننا الأسرية الاقتراب من الطبيعة أم التخويف والابتعاد منها؟
  2. كيف ننظر للعلم: هل منهجنا في التعاطي مع الواقع وعلومه هو الاعتماد على الدليل والبرهان ، أم هو اعتماد إجابات مسبقة وحفظها وتكرارها؟

    هل علاقتنا بالعلم تعني النقد والمراجعة أم تبني مسلمات باعتبارها حقائق نهائية غير قابلة للفحص؟

هل مؤسساتنا التعليمية والعملية تفتح باب السؤال لروادها ليكونوا أقدر على اكتشاف المجهول والاقتراب من الجديد وتطويره؟

  1. ما هي نظرتنا للحياة والعمل فيها: أهي علاقة فعل الإنسان وفاعليته، أم علاقة انسحاب، أم هي حيرة وتردد؟

    هل الإنسان يصنع مسقبله بنفسه أم هو ترس في دائرة كبيرة لا يملك من أمره شيء؟

كيف يمكن تفعيل  قيم الإتقان والإحسان والجودة في مختلف مناحي حياتنا باعتبارها ضرورات لا يمكن التخلي عنها لصناعة تقدمنا ونهضتنا؟

  1. ما هي نظرتنا للآخرة: هل الآخرة هي دافع نفسي للإتقان والعمل في الدنيا ؟ وهل العمل الصالح لدينا يشمل كل ما يفيد الإنسان والمجتمع أم أن الأمر مقتصر على بعض العبادات الشعائرية الفردية؟ كيف يكون الدين مُحفز على إطلاق طاقات الإنسان العلمية والمعرفية والتسابق في فعل الخير في شتى مناحي الحياة؟
  2. ما هي نظرتنا للزمن: هل ننظر له باعتباره ثروة؟ أم نعتبره عبئأً، وهل وقتنا نصرفه في تطوير حاضرنا وصناعة مستقبلنا أم لإحياء ماضينا وإعادة استنساخه؟

    ما هي القيمة الحقيقة للوقت لدينا ؟ وما أثر الوقت في تقدم وتخلف المجتمعات ؟

  1. كيف ننظر للآخر من حولنا : فالذات لها مساحة تقع بين احترام الذات الذي يقود لاحترام الآخر، أو لتقديس الذات واحتقار الآخر لأسباب طائفية أو عرقية أو دينية .

    كيف نحول المكونات الثقافية المتنوعة لقوة  واحدة لبناء مجتمع متماسك لديه قيم مشتركة تعزز فيما بينه التعاون والتنافس والإنتاج .

  1. كيف ننظر للمجتمعات البعيدة عنا: هل هي نظرة تتراوح بين التعاون البناء وبين العداء والانتقاص؟

    هل علاقتنا بالمجتمعات قائمة على التعارف والاقتراب للفهم أم أن علاقتنا مبينة على صور نمطية مُسبّقة وحكم استباقي؟